معد فياض "الشرق الأوسط" -
اعتبر الدكتور إياد علاوي، رئيس القائمة العراقية الوطنية  هيئة المساءلة والعدالة بانها "غير قانونية وغير دستورية  ولا تعبر عن الإيمان بالعملية الديمقراطية والالتزام بقواعدها وقواعد القانون. وهي بالتالي وبالتوجه العام، إجراء سياسي يهدف إلى مصادرة الديمقراطية وتقويض السلم الأهلي والخلاص من الخصوم السياسيين.وقد حصلت مساومات لرفع أسماء وإدخال أسماء أخرى"، مؤكدا أن هناك من يقف وراء إجراءات هذه الهيئة التي تتمثل في إقصاء أعداد كبيرة من المرشحين للانتخابات النيابية المقبلة .     
واضاف ... “ان  (البعث) و(الإرهاب) و(المخبر السري) كلها قوانين قد تم تسييسها وأخذت تستعمل كسلاح سياسي لضرب الخصوم. هذا من جانب، أما من جانب آخر فدولة السيد رئيس الوزراء المالكي يجب أن يكون رئيسا لوزراء العراق وأن يمارس هذا الدور ولا يشجع إلا المصالحة الوطنية وهذه نصيحة مخلصة له".
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان سيرشح نفسه كرئيس للحكومة المقبلة  قال: "حول موضوع ترشيحي لرئاسة الحكومة القادمة، فهذا متروك للشعب وخياراته وخيارات الكتلة، وأنا عندما ناضلت ضد نظام صدام حسين، بل حتى قبل هذه المرحلة عندما كنت عضوا في حزب البعث واشتركت في انقلاب 17 تموز   1968 وكنت لا أزال طالبا في الكلية الطبية وفي عمر الشباب، لم يكن في تصوري أن أتسلم وظيفة أو أي منصب حكومي، ولم أفكر في هذه المسألة على الإطلاق. حتى عندما تسلم البعث السلطة عام 1968، وأنا تركت البعث والعراق عام 1971؛ خلال هذه السنوات عرض عليّ الكثير من المواقع والمناصب ولم أوافق وكنت أستهجن هذا الموضوع. كان أملي هو إنهاء دراستي في كلية الطب، وأنهيتها، وأن يبنى العراق على أسس حقيقية كنا مؤمنين بها. وعندما تركت البعث وناضلت ضد النظام السابق، أيضا لم يكن في خلدي أن آتي في موقع المسؤولية، كنت أعمل للمساهمة مثل بقية العراقيين في تغيير النظام، وإنقاذ الشعب العراقي من الممارسات القاسية التي كان يرزح تحتها".
ويشير الدكتور علاوي إلى أن "القائمة العراقية تؤمن ببرنامج واضح ومحدد له بعدان أساسيان؛ الأول مرتبط بتعديل مسارات العملية السياسية لتكون عملية متوازنة شاملة لا تستثني إلا الإرهابيين والقتلة فقط، والثاني يتعلق ببناء مشروع الدولة ذات المؤسسات الوطنية المحترفة والنزيهة، كما يعالج برنامج (العراقية) الأزمة الراهنة في العراق، ومنها موضوع مجتمع العدالة والرفاهية، الذي يعتمد على تحقيق وتوفير الخدمات للمجتمع العراقي، وفي مقدمتها توفير الماء والكهرباء والخدمات الصحية والتعليم والنقل وتقليص البطالة قدر الإمكان، وتوفير فرص العمل للعراقيين، والسكن. أما الجانب الآخر من برنامجنا فهو النهوض ورفع درجة الاستعداد في الجانب الأمني والعسكري بما يضمن سيادة ووحدة وأمن العراق، وأن يكون له جيش قوي يدافع عن الوطن، ومؤسسات دستورية راسخة باستطاعتها حماية الديمقراطية. فمن يؤمن بهذا البرنامج من المتحالفين عليه أن يلتزم بالعمل به. بالنسبة لنا لا بديل عن هذا البرنامج، وكما حافظنا على هذا النهج سابقا سنحافظ عليه الآن ونراهن كذلك على حتمية انتصاره".
 وحول توقعاته عن قيام بعض الكيانات الانتخابية باللجوء إلى استغلال المذهب أو الدين لأغراض انتخابية، قال: "بالتأكيد هناك قوى لا تمتلك مشروعا واضحا، فهي تتمسك بالدين أو المذهب أو الجهويات الأخرى للحصول على مواقع ولا ترغب في أن يكون الوطن الكبير هو فضاءها الحقيقي".
ولا يجد علاوي وسيلة لتجنب ما حدث في تجربة خروج أحزاب وشخصيات كانت قد تحالفت مع "العراقية" في الانتخابات السابقة (مثل الحزب الشيوعي) وشخصيات تحولت إلى كتل أخرى بعدما وصلت إلى البرلمان عبر القائمة، حيث يقول: "لا وسيلة لتجنب ذلك، للأسف التجربة الديمقراطية جديدة في العراق والالتزام بالنهج والتوجه هو أولا إيمان شخصي والتزام طوعي ووفاء للرفقة، لكن بالتأكيد هناك مجموعة تحالفاتها مبنية على المرحلية، لكن الأغلبية متمسكة بالروابط الاستراتيجية، ونحن نحترم قرار من اختار مسارات أخرى، والانضمام إلى كتل ثانية، وهذا حقهم وحق أي مواطن في اختيار من يشاء ومن يريد أن يتحالف معه".
وعبر رئيس "القائمة العراقية" عن اعتقاده بأن يكون هناك المزيد من التصعيد الأمني "ونحن لا نزال في بداية الطريق، وأعتقد أن التصعيد مستمر وخطير وسيستمر أكثر، وخرج أصلا عن قواعد التنافس السياسي ليصل إلى حد هتك الأعراض وإلقاء التهم خارج الإطارات السياسية. المشكلة هي ليست قبل الانتخابات، لكن المشكلة الأكبر أو الجزء الأكبر من المشكلة سيكون بعد الانتخابات"، مشيرا إلى أن الانتخابات ستكون في موعدها "لكنها لن تكون نزيهة بدليل الأجواء السائدة الآن، ولربما ستكون محسومة النتائج قبل حصولها أصلا. فإن لم تكن (الانتخابات) شاملة تستثني الإرهاب والقتلة فقط، فستكون فاشلة، وهي ممكن أن توصف من الآن بهذا الوصف. أنا لا أتكلم عن سنة وشيعة، أنا أتكلم عن عراقيين، على الإعلام أن لا يشجع ما أريد للعراق؛ وهو إشعال نار الفتنة".
ووصف الدكتور علاوي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بأنها "مغلوبة على أمرها” معبرا عن أسفه لـ"المواقف العربية والدولية، لأنها لا ترقى أبدا إلى المستوى المطلوب لإيقاف التدهور في الوضع العراقي، وهذا الأمر لازم الموقف العربي منذ عهد صدام ولحد الآن باستثناء مبادرة المغفور له الشيخ زايد".  واعتبر الدكتور علاوي أن وضع العراق مستقبلا سيعتمد "على قرار الشعب وعلى نزاهة الانتخابات. وحسبما تجري الأمور الآن، لا يبدو أن الانتخابات ستكون نزيهة، فإن لم تكن نزيهة فعلا (لا سمح الله) سيتعرض العراق، وربما المنطقة، لمشكلة كبيرة".