قال مدير شركة التمور العراقية: ان " وزارة الزراعة اساءت الى سمعة التمور العراقية دولياً بعد تعرض جزء من المحصول الذي تم تصديره للتلف، مطالبا الوزارة بممارسة دورها في الارشاد ومكافحة الآفات، فيما نفنت الوزارة علاقتها بأي حالات تلف، مبينة ان القانون لايجيز تسليم التمور الى الشركة كونها استخدمت اموال الدولة في عملية الشراء.

وقال مدير الشركة محمود علوش لـ(أصوات العراق): ان " مجموع ما استلمته الشركة بالتنسيق مع وزارة الزراعة من محصول التمر العام الماضي بلغ 274 الف طن، منها خمسة آلاف طن من الدرجة الأولى والباقي درجة ثانية"، مشيرا الى ان عملية الاستلام " رافقتها سبل غير صحيحة من قبل الوزارة سواء فيما يتعلق بالاستلام الذي اتصف بالعشوائية واستخدام طرق غير صحيحة، ما ادى الى تلف تمور العراق في الخارج وفق تقارير واردة من الامارات وسوريا".

وحمل علوش وزارة الزراعة " مسؤولية الاساءة الى سمعة انتاج العراق من التمور عالميا، كونها ادخلت نفسها في مهمة ليست من اختصاصها"، معتبرا ان دخول الوزارة في مجال التمور " أساء الى مضمون وجوهر المبادرة الزراعية التي تبنتها الحكومة، وأساء الى الثروة الوطنية، وعلينا ان نسعى الى عدم تكرار الخطأ خلال المواسم القادمة والمبادرة الى تصحيح الوضع".

 وطالب الوزارة بـ"اداء دورها الارشادي والتخصصي في مكافحة الآفات الزراعية التي تصيب النخيل وعدم التدخل في امور بعيدة عن اختصاصها، واداء مهامها الصحيحة تجاه تكاثر النخيل أسوة بباقي دول العالم" معتبرا ان الوزارة " تركز فقط على تسويق التمور وينتابها الكثير من الفساد الاداري والمالي من خلال تسليمها التمور الى مربي الحيوانات، والى وسطاء مقابل أثمان".

واعتبر علوش ان "التحول بالسياسة الاقتصادية للبلد من الشمولية الى اقتصاد السوق يتطلب منح القطاع الخاص دور اكبر لأنه اكثر مرونة ولديه حافز لتقديم افضل النتائج" ضاربا المثل بشركة التمور التي " تمتلك خطوطا انتاجية حديثة لتصنيع التمور وتصديرها ولكن للأسف لا احد يفسح لها المجال للقيام بدورها في تحسين واقع الاقتصاد العراقي وتنويع مصادر ايراداته".

وذكر علوش ان "هناك توجيهات من الحكومة للجنة العليا للمبادرة الزراعية بأتباع الاسلوب الصحيح لتكاثر النخيل، والتركيز على الأصناف الجيدة، والتكاثر بالأنسجة" وهو ما يعطي "انتاج خلال فترة سنة ونصف من عملية الاستزراع وبالتالي تكون هذه الخطة الطريق الأمثل لتزايد عدد النخيل في عام 2015 الى 40 مليون نخلة"، مشيرا الى ان العراق " كان يملك في فترة السبعينات 30 مليون نخلة، ولكن سوء السياسات السابقة أوصلت التعداد الى 8.6 مليون نخلة منتجة فقط ".

بدوره قال رئيس لجنة استلام التمور في وزارة الزراعة : ان الوزارة "استلمت 170 الف طن من التمور واعلن للمزايدة"، مشيرا الى ان القانون " لا يسمح لنا ان نعطي المنتوج الى شركة تسويق التمور لأن الاموال التي تم الشراء بها هي اموال دولة".

ونفى ان تكون لوزارة الزراعة أي علاقة بموضوع تلف التمور في الخارج، معللا ما صدر عن شركة تسويق التمور بانها "تريد ان تقوم بتصدير التمور بنفسها ولحسابها وبالسعر المدعوم، فتكون بذلك مدعومة ورابحة في نفس الوقت" اما التمور التالفة فيرى "ان التجار قاموا بشراء كميات كبيرة من السوق وتصديرها، وهذا لادخل له بالوزارة".

وكانت الشركة العراقية لتصنيع وتسويق التمور(قطاع مختلط) التابعة للقطاع الصناعي بالبورصة العراقية، تأسست العام 1989 برأسمال قدره 50 مليون دينار ليرتفع إلى أكثر من ستة مليارات دينار.

وشهدت الشركة شبه توقف في عملها وخسائر بعد العام 2003 اثر عمليات سلب ونهب، ولم تقدم حساباتها الختامية ما أسفر عن إبعادها عن التداول، الا انها عاودت نشاطها الصناعي خلال العام الماضي بعد حصولها على منحة مالية قدرها أربعة ملايين دولار، من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، لنصب أجهزة ومعدات متطورة، في محافظتي بغداد وبابل.