Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 نشرت صحيفة نيويورك تايمز الصادرة الاثنين تعليقًا يتناول فضيحة اجهزة الكشف عن المتفجرات التي اشتراها العراق بأسعار تزيد عشرات المرات على كلفة انتاجها ثم اتضح أنها عديمة الفاعلية.   وتشير الصحيفة الى أنه لعل تاريخ التربح من حرب العراق لن يُعرف كاملاً ذات يوم، ولكن سيكون من الصعب التفوق على العصا السحرية المعروفة بإسم جهاز "أي دي إي 651" بوصفها رمزًا للفساد.  فالعصا التي يحملها افراد قوى الأمن العراقية على مئات حواجز التفتيش يُفترض ان تكتشف السيارات المفخخة والأسلحة. ولكن اتضح ان الجهاز الذي لايعمل بالبطارية ويُفترض ان يعمل بكهربائية جسم العنصر الأمني اكذوبة باهظة الكلفة، موثوقيتها بقدر موثوقية القرعة بقطعة نقدية. وبعد شكوك واسعة النطاق، بما في ذلك تحذيرات اطلقها مسؤولون عسكريون اميركيون لم يستخدموا الجهاز قط، منعت بريطانيا اخيرًا تصدير الأجهزة واعتقلت مدير الشركة المصنعة بتهمة الاحتيال. بيد ان هذا حدث بعدما ابتاع العراق اكثر من 800 عصا يكلف صنع الواحدة منها 250 دولارًا، لكن الحكومة العراقية دفعت نحو 60 الف دولار على العصا الواحدة.  واعرب مسؤولون عراقيون عن غضبهم، مشيرين الى سلسلة من التفجيرات الدامية التي حدثت مؤخرًا على الرغم من انتشار العصا الكاشفة في كل مكان من العاصمة. مع ذلك كانت الأجهزة مازالت تُستخدم الشهر الماضي، بعدما اكدت بريطانيا فضيحتها. وشكا جنود عراقيون من ان مسؤولين كبارًا مرتشين ابقوها في الخدمة، حسب صحيفة نيويورك تايمز. وفي اختبار أُجري في تشرين الثاني سُمح لسائق صحيفة نيويورك تايمز بالمرور عبر تسعة حواجز تفتيش دون ان يكتشف الجهاز بندقيتين كانتا محفوظتين في السيارة. الا ان خبراء اميركيون اعلنوا ان فائدة الجهاز لاتزيد على الصدفة المحضة وان مكونه الالكتروني الأساسي مُعد للكشف عن السارقين في الأسواق التجارية، وفقًا للصحيفة. العِلم الزائف كان ينبغي ان يكون واضحًا، ففي نهاية العصا الرفيعة يوجد ما يبدو شبيها بهوائي الراديو على عتلة دوارة، ضمنت الشركة المنتجة انه يكتشف الأسلحة أو العبوات الناسفة على بعد نصف ميل أو تحت الماء أو على متن طائرات على ارتفاع ثلاثة اميال في الجو، وقالت الشركة المصنعة لصحيفة "تايمز" البريطانية العام الماضي حين طُعن بجهازها للمرة الأولى العام الماضي، انها تعمل على نموذج جديد.