عندما انتخب أياد علاوي وبالإجماع رئيسا للوزراء لأول حكومة عراقية وطنية بعد سقوط النظام، عمل كرجل دولة مستفيدا من خبرته الطويلة كرجل سياسي عريق ونضال معروف للقاصي والداني، لذلك وضع ركائز مهمة من اجل أن يكون نظام المؤسسات هو الأساس في بناء الدولة العراقية الفتية لشعب كان متعطشا للديمقراطية والسلام بعد أن أنهكته الحروب المتواصلة على مدى أكثر من خمسة وثلاثين عاما. وخلال فترة وجيزة ظهرت علامات تبشر بان العراق سيستعيد عافيته وتغيرت ملامح كثيرة حيث شهد العراق وضعا امنيا محسوسا. وعلى الجانب الاقتصادي قفز العراق قفزة مهمة على الصعيد الداخلي حيث انتعشت رواتب الموظفين والعسكريين ومنتسبي الداخلية في فترة كان سعر النفط ب25 دولارا للبرميل الواحد. ومن الجوانب المهمة في تلك الفترة التي كان فيها الدكتور أياد علاوي رئيسا للوزراء هو الاتجاه نحو بناء علاقات متينة مع دول الجوار وفتح صفحة جديدة تعيد للعراق مكانته على مستوى الإقليمي والدولي، لذلك كانت العلاقات متسمة بالتفاهم والحوار المتبادل لأجل حل كل القضايا العالقة والتراكمات التي خلفتها الفترة المظلمة التي مر بها العراق، كذلك أحدثت تلك الفترة قفزة نوعية من اجل بناء جيش عقائدي لحماية العراق إذا ما تعرض لخطر لا سمح الله، جيش ذو قرارات مستقلة غير تابع لحاكم أو حزب، علما بان الدكتور أياد علاوي أول من عارض حل الجيش السابق لإدراكه العميق بان جيش العراق هو جيش الشعب وكان مبتليا بطغمة فاسدة شوهت صورته، هذا الجيش الذي كان يحوي خيرة الضباط العراقيين أصحاب تاريخ مشهود وشجاعة نادرة لقد كان رئيس الوزراء في ذلك الحين يمتلك زمام السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية وهو مالم يتمتع بها السادة رؤساء الوزراء الذين جاؤا بعد الدكتور أياد علاوي أي إن الدكتور علاوي يستطيع في ذلك الحين تمديد فترته الرئاسية لمدة أطول ويستطيع إن يجد المبررات لذلك، لكنه أبى أن يتصرف تصرفا دكتاتوريا شموليا وهو المنادي بالديمقراطية والعراق الجديد، وبذلك وضع نهجا ديمقراطيا جديدا في التداول السلمي للسلطة، حيث كان أول المنادين بضرورة إجراء انتخابات بعيدة كل البعد عن التزوير و الترهيب والترغيب من اجل أن يختار العراقيون ما يمثلهم لكن وللأسف الشديد ونقولها بغصة انه لو فيض أن يستمر الدكتور أياد علاوي لفترة أطول لكانت هناك أشياء كثيرة قد تغيرت ولما وقعنا في أتون واقع مرير مر على العراق من قتل وتهجير وتهميش لذوي الكفاءات ومشاكل عديدة قد نخرت بالجسد العراقي وأوصلته على حافة الانهيار. نتمنى أن يستفيد ساسة اليوم وحكام العراق في النهج الذي وضعه الدكتور علاوي في كيفية تداول السلطة حتى لا نخسر المزيد ولا نقع فيما لا نحب أن نقع فيه، فلقد هدر الدم العراقي واضمحلت قدرته وعانت بناه التحتية من تدمير شبه كامل. نتمنى لكل مخلص عراقي أن يعي معنى نكران الذات ومعنى المصالحة ومعنى أن نسير في اتجاه واحد من اجل العراق.
علاوي لـ القبس: مسؤوليتنا بناء دولة...
09/09/2010
إياد علاوي لـ"الخليج": مستعد للتنازل عن...
06/09/2010
تنافس مرشحي الوطني ودولة القانون دليل...
1,5مليون عاطل عن العمل والجامعيون...
د.علاوي: "العراقية" تمثل كلّ الطيف...
بغداد
الصغرى 25°C
العظمى 42°C
سماء صافية
الموصل
الصغرى 22°C
العظمى 40°C
النجف
الصغرى 27°C
البصرة
الصغرى 28°C
العظمى 43°C